السيد الخميني
30
أنوار الهداية
مضافا إلى أن مجرد الإمكان لا يوجب ظهور اللفظ ، ولا إشكال في أن الظاهر - بمناسبة الصدر والذيل في الآية الشريفة - هو أن [ مفاد ] قوله : * ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) * ( 1 ) أنه لا يكلف نفسا إلا بما أقدرها عليه وأعطاها . وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده بعض أعاظم العصر - رحمه الله - : من أن المراد بالموصول خصوص المفعول به ، ويكون مع ذلك شاملا للتكليف وموضوعه ، وأن إيتاء كل شئ بحسبه ، وأن المفعول المطلق النوعي والعددي يصح جعله مفعولا به بنحو من العناية ، وأن الوجوب والتحريم يصح تعلق التكليف بهما باعتبار مالهما من المعنى الاسم المصدري ( 2 ) فراجع كلامه ( 3 ) ( ه ) فرائد الأصول : 193 - 194 سطر 13 - 16 . ( و ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 204 سطر 2 - 6 . ( ز ) الفقيه 4 : 53 / 15 باب 17 في نوادر الحدود ، الوسائل 18 : 129 / 61 باب 12 من أبواب صفات القاضي . ( ح ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 204 سطر 22 - 24 .
--> ( 1 ) الطلاق : 7 . ( 2 ) لا يخفى أن كلامه هذا مع عدم رجوعه إلى محصل - ضرورة أن تعلق البعث بالبعث بنحو المفعول به لا معنى له - أن لازمه الجمع بين الاعتبارين المتنافيين ، فإن حاصل المصدر في رتبة متأخرة عن المصدر ، والمفعول به في الاعتبار مقدم على المصدر ، لأنه إضافة إليه ، فيلزم مما ذكره اعتبار المتأخر في الاعتبار متقدما بالاعتبار في حال كونه متأخرا ، فتدبر . [ منه قدس سره ]